المحقق البحراني

39

الحدائق الناضرة

وعن عبيد بن زرارة ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التزويج بغير خطبة فقال : أوليس عامة ما يتزوج فتياننا ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول : يا فلان زوج فلانا فلانة ، فيقول : نعم وقد فعلت " . أقول : التعرق أكل اللحم الذي على العظم ، قال في كتاب المصباح المنير : عرقت العظم عرقا من باب قتل ، أكلت ما عليه من اللحم وما اشتمل عليه هذا الخبر من القول سؤالا وجوابا من جملة عقود النكاح ، كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى . قالوا : ويستحب خطبة أخرى أمام الخطبة " بالكسر " من المرأة أو وليها ، ويستحب للولي أيضا خطبة أخرى أمام الجواب . أقول : قد روي ذلك ( 2 ) في تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخديجة ( رضوان الله عليها ) ومنها : أن لا يكون القمر في برج العقرب ، ولا يكون في محاق الشهر وليلة الأربعاء لما رواه الشيخ عن محمد بن حمران ( 3 ) عن أبيه " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى " . ورواه الصدوق عن محمد بن حمران ( 4 ) عن أبيه مثله ، ثم قال " وقد روي أنه يكره التزويج في محاق الشهر " . وروي في كتاب عيون الأخبار عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ( 5 ) " عن علي بن محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام في حديث قال : من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ، ومن تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد " .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ح 368 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 408 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 374 ح 9 ، المستدرك ج 2 ص 540 ح 3 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 407 ح 2 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 250 ح 1188 . ( 5 ) العيون ج 1 ص 288 طبع طهران ح 35 . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 66 ح 1 وص 80 ب 54 ح 1 و 2 و 3 .